mosem-banner

ابنت المرحوم الكولونيل ماجور أحمد مولاي تطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بالطانطان

أعادت الطعون المرتبطة بالانتخابات التشريعية على مستوى إقليم الطانطان النقاش حول نزاهة العملية الانتخابية ومدى احترام إرادة الناخبين، وذلك عقب قبول المحكمة الدستورية للطعن الذي تقدمت به الدكتورة حورية بويا، المرشحة خلال الانتخابات البرلمانية السابقة.
وأكدت الدكتورة حورية بويا ابنت المرحوم الكولونيل ماجور أحمد مولاي أنها أرفقت طعنها بمجموعة كبيرة من المحاضر والوثائق والأدلة  القاطعة التي تعتبرها حاسمة في إثبات ما تصفه بالتلاعبات والخروقات التي شابت العملية الانتخابية، خاصة على مستوى إقليم الطانطان في المدينة و القرية ، معربة عن ثقتها في نزاهة القضاء الدستوري وقدرته على البت في هذا الملف وفقاً للقانون.
وشددت حورية بويا على أن تحركها القانوني لا يستهدف، بحسب تصريحاتها، الحصول على مقعد برلماني أو تحقيق مكسب شخصي، بقدر ما يهدف إلى الدفاع عن حرية المواطنين في اختيار ممثليهم، وصون إرادتهم الانتخابية من أي ممارسات من شأنها المساس بنزاهة الاقتراع وشفافيته وانهاء عقلية الصمت و التواطؤ و تحالف المال و السلطة في الاستحقاقات الانتخابية .
mosem-square
وكانت الانتخابات التشريعية بإقليم الطانطان قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، بعدما تناول عدد من الصحفيين ما اعتبروه اختلالات خطيرة رافقت العملية الانتخابية، ووجهوا انتقادات إلى ما وصفوه بتحول بعض مراحلها إلى مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن احترام القواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.
خصوصا بعد ترشح الصحفي المهني أوس علي بحزب الحرية و العدالة الاجتماعية رمز الفيل و مقارنته بين الشعارات المرفوعة و الواقع الميداني المؤلم الذي انتج نفس الوضع القائم .
كما أثارت صور لمحاضر انتخابية صادرة عن إحدى الجماعات القروية بالإقليم تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداولها والتعليق عليها في عدد من الصفحات الوطنية الكبرى، لتتحول إلى مادة للنقاش والسخرية، وتزيد من حدة الجدل حول ظروف إجراء الانتخابات ومدى سلامة الإجراءات المرتبطة بها.
وفي خضم هذه التطورات، يظل الرهان الأساسي معقوداً على المسار القضائي، باعتباره الإطار المؤسساتي المختص بفحص الطعون الانتخابية والتحقق من الأدلة والحجج المقدمة بشأنها، وترتيب الآثار القانونية التي يقتضيها ما قد يثبت من خروقات.
وانتقدت عدة فعاليات توظيف مقدرات المجالس المنتخبة و برامج الدولة في الحملة الانتخابية ، و تعيين رؤوساء مكاتب من انصار لوبي الفساد الى جانب تسجيل التشهير و انتاج الاشاعات على المطالبين بالتغيير التام ليلة التصويت من طرف أشخاص تم دعم جمعياتهم في جماعة الوطية و المجالس القروية تحت اشراف السلطة الاقليمية ..و هو مايطرح سؤال حسب متابعين حول الجدوى من هذه الانتخابات؟
و سؤال أخر حول غياب مشروع رسمي لبناء الانسان في اقليم طانطان الذي يدخل في مناطق جبر الضرر الجماعي  بما فيها جماعة لمسيد القروية المنكوبة التي عرفت مقبرة جماعية للاصوات ،وحتى اصوات الجالية المقيمة في الخارج ؟ وكيف سنقع المنتظم الدولة بمشروعية الحكم الذاتي وتدبير الصحراويين لشؤونهم تحت السيادة المغربية ؟
فنزاهة الانتخابات لا تتوقف عند إعلان النتائج و الصمت على استغلال مؤسسة القبيلة و النساء العاملات و أحزمة الفقر  و الوحدات الصناعية في الميناء و المدخل الشمالي للمدينة لمصادرة الحق في التغيير و التداول على السلطة الانتخابية ، بل ترتبط أيضاً بضمان حق المرشحين في الطعن، وحق المواطنين في أن تعكس صناديق الاقتراع اختياراتهم الحقيقية. ومن هذا المنطلق، تكتسي قضية الطعن المرتبط بانتخابات إقليم الطانطان أهمية خاصة في ظل الاحتقان الاجتماعي الغير المسبوق و الفشل في تنظيم انتخابات تنافسية و حرة نزيهة حسب مراقبين، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والقرارات القضائية ذات الصلة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.