هل لازال موسم طانطان يعتبروه الصحراويون إرثا تاريخياً ؟
تستعد مدينة طنطان جنوب المملكة ، لاحتضان موسمها السنوي الذي يعتبروه الصحراويون إرثا تاريخيا، يعيدون عبره إلى الذاكرة مشاهد و طقوس عادات وتقاليد البدو الرحل، في الفترة الممتدة ما بين 24 و28 مايو المقبل.
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والتربية ادرجت المهرجان في لائحة “روائع التراث الشفاهي اللامادي للإنسانية سنة 2005.
وتعتبر هذه التظاهرة مناسبة لتجمع الرحل ، والذين يمثلون أكثر من ثلاثين قبيلة صحراوية بالمغرب ، ممل يجعل الموسم فرصة حقيقة للجمع بين الرحل والزوار ويتقاسمون خلالها غنى الثقافة الصحراوية المغربية.
ويعود تاريخ موسم طانطان إلى مئات السنين، حيث يجتمع فيه أهل الصحراء لاحتفال بسباق الهجن وتجارة القوافل، ويتشاور خلاله الأعيان، ويتداولون في أمور العلم.
و ينظم المهرجان من طرف مؤسسة “موكار” برعاية سامية من الملك محمد السادس نصره الله ، ورغم ذالك يتم اقصاء المقاولات المحلية و المؤسسات الصحفية القانونية باقليم طانطان من الاشتغال في ظروف مناسبة وتعاقد في اطار العدالة المجالية و دولة الحق و القانون .
وفشلت المؤسسة في توفير مقر رسمي أو بناء فريق عمل مؤهل لتدبير هذا الحدث الوطني الذي تعول عليه المملكة في اطار الدبلوماسية الثقافية لحماية المصالح العليا و تحصين قضية الصحراء المغربية .
وفي النسخة السابقة وبعد مقاطعة المؤسسات الصحفية الكبرى بالإقليم للموسم عقد رئيس مؤسسة امكار لقاء مع جسم اعلامي من جهات اخرى ؟

مع العلم أن المؤسسات الصحفية بإقليم طانطان يتم اقصائها من مهرجانات الاقاليم الجنوبية الاخرى ( مهرجان الجمل على سبيل المثال ) و يأتي موسم طانطان ومؤسسته لاهانة الرحل و رجال الصحافة المهنية في مدينة بدون مستشفى مجهز و مؤهل لخدمة المرضى وتمنح صفقات الطباعة و التصوير و التوثيق لمقربين من السلطة المحلية التي تستغل الموسم لسقي بعض اتباعها على حساب الثرات الثقافي اللامادي .
ولحد الساعة السلطة الاقليمية الجديدة و التي تلقت مراسلة رسمية لتنظيم القطاع الصحفي وانهاء العبث و خرق القانون لم تقدم أي خطة لانقاد الموسم اعلاميا و تنظيميا خصوصا أن المؤسسات الصحفية ستنظم وقفة المقاطعة و تنشر بيان للرأي العام و اليونسيكو و تضع بنر اعلاني حول الجدوى من الموسم..
تدبير الشق الاعلامي المحلي الاصيل يبقى جزء من الازمة و لكن الكارثة أن الموسم أصبح بدون روح ؟
ألموكار طانطان tantan moussem
نجاة .ص