OCP 18

نزار بركة في “خطاب “الخفافيش”..”جبروت” يعري حقيقة حزب متهالك

لا أدري من “ورّط” نزار بركة في “خطاب “الخفافيش” أو الخطاب “السوريالي” والخالي من السياسة..

والمغرق أيضا في البؤس وفي اللا معنى؟!..

ليس هذا خطاب نزار بركة الذي نعرف..

وأقصد هنا خطاب “سيدي قاسم” الذي أقحم فيه نزار بركة كل شيء في البلاد فقط ليدافع عن “ذاته الطاهرة والصغيرة”..

نزار بركة أقحم ملك البلاد..

وأقحم مؤسسة الأمن..

وأقحم تنظيم الكان..

وأقحم ربما حتى سياقا آخر من الماضي لعله “يقطر” الشمع على الصديق العزيز السيد محمد أوزين..

لكن الأمور بمقاصدها كما يقال..

لماذا؟..

لأن نزار لم يقنع ب”خطاب الخفافيش” حتى أنصاره، فما بالك أن يقنع خصومه أو يقنع ناخبين بأطفال مورس عليهم الترحيل في عز الامتحانات وفي عز الاستعداد لعيد الأضحى؟!..

وطبيعي أن يقع هذا الاستياء والذهول من “خطاب الخفافيش” لأن نزار تحدث أيضا عن كل شيء دون أن يتحدث عن الأهم وهو أصل الداء:

أي عن قضية المليار وعن أصل المليار..

إذن لنعد إلى سؤال البداية:

من هو هذا الذي “ورط” نزار بركة في خطاب سياسي بمضمون مقرف ومقزز ومبحوح؟!..

حصل هذا حتى نزار بدا كما لو أنه حديث العهد بممارسة السياسة وربما حتى بالانتماء إلى حزب الاستقلال!..

نعم لا بد من طرح هذا السؤال لأنه حتى بعض الاستقلاليين لم تفاجئهم “خرجة” نزار المريبة طالما أن الرجل أحاط نفسه برجال (ليس بينهم امرأة واحدة) بعضهم عاصر ربما أكثر من خمسة ملوك..

يقع هذا كما لو أن حزب الاستقلال خال من الكفاءات وخال من الشباب وخال من الخبراء!..

شخصيا لم أفهم كيف أحاط نزار بركة نفسه بيروفايلات من العصور الوسطى حتى أن بعضهم ما زال “يتصابى” على المناضلات في سنة حفيداته بالتزكيات الانتخابية وربما حتى بأشياء أخرى قد تمس بالوقار وبالمروؤة أيضا؟!..

ولا أريد أن أدخل في بعض التفاصيل لأن هناك حتى حديثا أو “قيل وقال” وسط قياديين استقلاليين عن شبهة أو عن فرضية تأسيس شركات على المقاس وأيضا عن تضارب المصالح بمحيط وزارات تبيض ذهبا وصفقات..

بقي فقط أن أقول:

ليس هذا تحاملا على حزب الاستقلال ولا على العديد من مناضليه المحترمين والموقرين والذين تربطني بهم صداقات متينة..

لكن أن يفجر “جبروت” كل هذه الوثائق “الفضائحية” التي تهم قادة استقلاليين دون أن يصدر الحزب ولو بيان صغير، فهذا ليس هو حزب الاستقلال الذي نعرف..

وأيضا هذا ليس هو حزب الاستقلال الذي ارتبط تاريخه بتاريخ المغرب وباستقلال المغرب وبآبائهم المؤسسين..

هذا حزب له ربما اسم آخر مع جيل جديد من “الزعماء” الذين يرون “العشب” ولا يرون “الحافة” المحاذية ل”العشب”..
..
مصطفى الفن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.