من تغيير الإسم إلى تغيير طريقة العمل: نحو كلية أفضل. بالسمارة
بقلم الأستاذ “حمزة طلحي” …
بعد تغيير إسم الكلية متعددة التخصصات بالسمارة إلى كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة، تبرز فرصة حقيقية ليس فقط لتغيير الإسم، وإنما أيضًا لتجديد طريقة الإشتغال وتطوير الخدمات المقدمة للطلبة، بما ينسجم مع المرحلة الجديدة وطموحات الطلبة وأطر المؤسسة.
ولا يمكن إنكار أهمية هذه الخطوة، التي يمكن أن تشكل بداية لمسار جديد أكثر تنظيمًا وانفتاحًا، لكن الأهم هو أن يرافق تغيير الإسم تغيير إيجابي في الممارسة اليومية، خصوصًا فيما يتعلق بإستقبال الطلبة ومواكبتهم وحل الإشكالات التي قد تواجههم خلال مسارهم الجامعي.
ومن بين الأولويات التي تستحق الاهتمام، تحسين ظروف إستقبال الطلبة، وتوفير جو إداري وأكاديمي يساعدهم على الإستفسار والحصول على المعلومات والخدمات الضرورية بطريقة واضحة وسلسة، مع الحرص على حسن التواصل والمعاملة.
كما أن تفادي تكرار بعض الإشكالات التي عرفتها السنوات الماضية، خصوصًا ما يتعلق بـالغيابات، والنقط، وتدبير المعلومات والملفات الطلابية، من شأنه أن يعزز الثقة بين الطلبة والإدارة، ويجنب الجميع الكثير من سوء الفهم والإشكالات التي يمكن معالجتها بالإستباق والتنظيم والتواصل المستمر.
إن النقد هنا لا ينبغي أن يُفهم باعتباره هجومًا على المؤسسة أو أطرها، بل هو دعوة صادقة إلى التحسين، لأن أي مؤسسة جامعية لا تتطور إلا من خلال الاستماع إلى ملاحظات طلبتها، ومعالجة مكامن الخلل، والاستفادة من تجارب السنوات السابقة.
والمرحلة الجديدة تستحق، في نظرنا، أن تكون مرحلة تطوير حقيقي في طريقة العمل: إستقبال أفضل، تواصل أكثر فعالية، وضوح في تدبير النقط والغيابات، سرعة في معالجة الشكايات والإستفسارات، وقبل كل شيء حسن المعاملة والاحترام المتبادل.
فالطلبة ليسوا مجرد أرقام داخل المؤسسة، وإنما هم محور العملية التعليمية والجامعية، ونجاح المؤسسة يقاس أيضًا بمدى قدرتها على توفير بيئة جامعية يشعر فيها الطالب بأنه مسموع ومحترم، وأن مشاكله تجد طريقها إلى المعالجة.
تغيير الإسم خطوة مهمة، لكن تغيير طريقة الإشتغال نحو الأفضل هو التغيير الذي سيصنع الفرق.
ومن هذا المنطلق، نتمنى أن تكون كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية بالسمارة بداية لمرحلة جديدة، عنوانها التنظيم، التواصل، الإنصات، وحسن الاستقبال، بما يخدم مصلحة الطلبة والمؤسسة والمجتمع المحلي ككل .