OCP 18

توصيات المنتدى البرلماني المغربي-الموريتاني

عقدت آلية تتبع توصيات الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي-الموريتاني، اليوم الجمعة بمقر مجلس النواب المغربي، اجتماعا خصص للوقوف على مستوى التقدم المحرز في عدد من الملفات المرتبطة بتطوير المبادلات التجارية، وتسهيل انسيابية السلع، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، لاسيما في مجالات الفلاحة والتكوين والبحث العلمي.

 

وشكل اللقاء، الذي حضره مسؤولون حكوميون وبرلمانيون من البلدين، مناسبة لاستعراض حصيلة تنزيل التوصيات المتفق عليها، وبحث سبل الارتقاء بالتعاون التجاري والفلاحي بين المغرب وموريتانيا.

 

وأكد كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن آلية التتبع تشكل ركيزة أساسية في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مبرزا أن انتظام الاجتماعات والتقييم الدوري يضمنان تحقيق نتائج ملموسة.

 

وأشار إلى أن السنة الماضية عرفت زيارات متبادلة في إطار التعاون الحكومي والمنتدى البرلماني، مؤكدا التزام الحكومة المغربية بتفعيل ما تم الاتفاق عليه وفق مقاربة عملية قائمة على الالتزام والنجاعة.

 

3

وشدد المسؤول المغربي على العمل من أجل إرساء توازن في الميزان التجاري بين البلدين، لافتا إلى تنفيذ عدد من الإجراءات منذ شهر ماي الماضي. وأوضح أن بعض المقترحات المتعلقة بتبادل المنتجات الفلاحية، من بينها استيراد البطيخ الأحمر والمواشي، لا تزال قيد المتابعة، مع إقرار مساطر خاصة لتيسير عبور بعض الصادرات الموريتانية، عبر اعتماد “مسار سريع” نحو السوق المغربية والأسواق الأوروبية، مع احترام الضوابط الأمنية والتنظيمية المعمول بها.

 

من جهته، أبرز الكاتب العام لقطاع الفلاحة بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمغرب، رضوان عراش، أن التعاون الفلاحي بين البلدين مؤطر باتفاقيات متعددة منذ سنة 2016، تشمل مجالات تنمية الواحات والسلامة الصحية والصحة الحيوانية، إلى جانب اتفاقيات موقعة في إطار اللجنة العليا المشتركة لسنة 2022.

 

واستعرض عراش حصيلة التعاون الثنائي في المجال الفلاحي، والتي شملت تبادل الخبرات في الإحصائيات الزراعية والتنسيق في مكافحة الجراد الصحراوي، مشيدا بتنامي الاستثمارات الخاصة من الجانبين، ومؤكدا ضرورة مواكبة هذه الدينامية عبر تطوير سلاسل الإنتاج والتعاونيات الفلاحية.

 

بدوره، أكد نائب رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، أحمدو محفوظ أمباله، أن المنتدى الاقتصادي البرلماني، الذي انطلق قبل ثمانية أشهر من نواكشوط، ركز على أربعة قطاعات ذات أولوية، تشمل الزراعة والسيادة الغذائية، والصيد، والتكوين المهني، والثروة الحيوانية، بالنظر إلى ما تتيحه من فرص للتكامل بين البلدين.

 

وأشار البرلماني الموريتاني إلى أن المبادرة حققت تقدما ملحوظا خلال الفترة الماضية، رغم الحاجة إلى تسريع وتيرة الإنجاز، مؤكدا أن لجنة التنسيق من الجانب الموريتاني ستواصل الاضطلاع بدورها الرقابي لتحفيز الجهات الحكومية على تنفيذ الالتزامات وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.