تقرير: توسع غير مسبوق لتنظيمي القاعدة وداعش في أفريقيا
أفاد تقرير صادر عن المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب بأن القارة الأفريقية تشهد توسعا غير مسبوق في نشاط التنظيمات الإرهابية المرتبطة بـ«القاعدة» و«داعش»، ما أدى إلى تفاقم الأزمات الأمنية والإنسانية في عدة أقاليم.
ووفق التقرير، فإن الوضع الأمني في أفريقيا بلغ “أسوأ حالاته على الإطلاق”، مع وصول نشاط الجماعات المسلحة إلى مستويات قياسية من التوسع والتأثير، خاصة في المناطق الريفية والحدودية والمناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.
وأشار التقرير إلى أن شبكات تنظيم «داعش» تمتد من غرب أفريقيا إلى وسطها وشرقها، في حين تنشط جماعات تابعة لتنظيم «القاعدة»، أبرزها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» و«حركة الشباب»، عبر مساحات واسعة من القارة، مع تنسيق متزايد مع شبكات التهريب والجماعات المسلحة المحلية.
ويحدد التقرير خمس بؤر رئيسية للنشاط الإرهابي في أفريقيا، تشمل منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وحوض بحيرة تشاد، والقرن الأفريقي، وجنوب شرق أفريقيا، ومنطقة البحيرات الكبرى.
وفي منطقة الساحل، تُعد مالي وبوركينا فاسو والنيجر من أكثر الدول تضررًا، حيث تنشط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين و«داعش في الساحل»، مع توسع الهجمات نحو دول خليج غينيا، وفق التقرير.

أما في حوض بحيرة تشاد، فتستمر المواجهات بين تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» و«بوكو حرام» من جهة، والقوات الحكومية من جهة أخرى، لا سيما في شمال شرق نيجيريا ومناطق حدودية في الكاميرون وتشاد والنيجر.
وفي القرن الأفريقي، تواصل حركة «الشباب» المسلحة سيطرتها على مناطق ريفية واسعة في جنوب ووسط الصومال، وتنفيذ هجمات داخل البلاد وعمليات عبر الحدود نحو كينيا وإثيوبيا، بينما يظل نشاط تنظيم «داعش» محدودًا مقارنة بها.
وفي موزمبيق، تشهد منطقة كابو ديلغادو هجمات متواصلة منذ عام 2017 من قبل فرع تابع لتنظيم «داعش»، مع اتساع رقعة العمليات نحو مناطق مجاورة.
وفي منطقة البحيرات الكبرى، أشار التقرير إلى تصاعد نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم «داعش» في شرق الكونغو الديمقراطية والمناطق الحدودية مع أوغندا.
وحذر التقرير من تداعيات إنسانية متفاقمة، بينها تدهور الخدمات الصحية ونزوح واسع للسكان، لافتًا إلى تضرر المرافق الطبية واعتماد منظمات إنسانية على العيادات المتنقلة لتقديم الخدمات في مناطق النزاع.
