“صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء” الشجرة التي تخفى الغابة بإقليم طانطان ؟

برسم سنة 2025، ستمول وزارة الداخلية قريبا، مشاريع جديدة تخص دعم وتشجيع إدماج النساء في الحياة السياسية والرفع من تمثيلتها على مستوى مراكز تدبير الشأن العام بالمملكة، في إطار التمويلات التي يوفرها “صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء” المحدث لهذا الغرض قبل سنوات.
وأعلنت اللجنة المكلفة بتفعيل هذا الصندوق عن “طلب المشاريع رقم 10″، الذي تم فتحه إلى غاية 23 من شهر ماي الماضي .
غير أن هذا الطلب يهم الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني النشطة في مجالات تقوية القدرات التمثيلية للنساء أو تدبير الشأن المحلي، عرف بإقليم طانطان عدة اختلالات و غياب أي تنسيق بين السلطات المحلية و الاقليمية و ضعف في رقمنة معطيات المجتمع المدني و تحيينها .
و هكذا ثم اقصاء الاغلبية الساحقة من الجمعيات النشيطة تحت ذريعة أن تاريخ إنشائها يعود إلى أقل من سنتين .
مع العلم الجمعيات التي توصل موقع المحبس بشكاياتها يتجاوز عمرها 6 سنوات و أكثر .
واشتكت الجمعيات من العشوائية و الزبونية في التعامل مع المجمع المدني خصوصا أن عدد من القياد لايؤشرون على اخبارات التجديد و اشعارات تنظيم الانشطة في تهرب واضح من المسؤولية ومواكبة أنشطة و المجتمع المدني مما يتطلب بتدخل مباشر من السيد وزير الداخلية و ضخ كفاءات ادارية قادرة على تجاوز هذا الخلل .
اعتقد انه حان ان يتوقف الدعم لاحزاب و من يصطف وراء الجمعيات النسائية والتمثيلات وكان ذاك هو الطريق الأمثل لتمثيل الأمة…
وتخوفت الجمعيات المقصية من “صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء” من شبهات تعاون الجهات المعنية مع جمعية نسائية بعينها في خرق واضح للشفافية و مبدأ كافؤ الفرص بين المواطنين المغاربة .
خصوصا أن اقليم طانطان يعرف عدة قضايا فساد تخص منتخبين و مسؤوليين وفي كل الاستحقاقات الجماعية أو التشريعية تجد الأحزاب والنخبة المرضيين بمعية بعض المسؤوليين تجدهم يأكلون المال العام دون محاسبة ويوم الامتحان الديمقراطي تغيب المرأة و يتهافتون على التزكيات ويرشحون فقط بعض النساء دون أي تجديد أو ضخ للطقات الجديدة .
وبالتالي فالخبة الحالية باقليم طانطان لا تثق في المرأة و لاتهبها المواقع ذات الصيت والتأثير المباشر .
في ظل الغياب التام للمحاسبة و المراقبة فإن كل أموال الدعم الجمعوي و التنموي تضيع إما في الريع أو الفساد و الأرامل واليتامى والمسحوقين و المعطلين أولى بالمساعدات.
نحن دولة فقيرة غارقة في الديون و المال العام يجب أن يوجّه لحل المشاكل الكبيرة التي يتخبط فيها المغاربة كالغلاء الفاحش للمواد الغذائية و ضعف خدمات مستشفى الحسن الثاني باقليم طانطان و ندرة فرص الشغل و غلاء السكن و تدهور التعليم و رداءة و بطء الخدمات الإدارية بل هناك من يتحدث عن فساد وظيفي يخرب كل برامج الدولة في اقليم طانطان وبعض الموظفين المعمرين لهم ولاء لبعض المنتخبين و رجال الاعمال على حساب السر المهني و الولاء للوطن و المصالح العليا للمملكة حسب عدة تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي .
والغرب أن المسؤول الاقليمي الجديد السيد عبد الله الشاطر لم يحرك ساكنا و لايستقبل المواطنين و المجتمع المدني لذالك الشكايات توجه مباشرة لسلطات المركز في العاصمة الرباط و لوسائل الاعلام و الجمعيات الحقوقية.
ولحد الساعة كل الاشاعات التي تداولها الرأي العام بشكل واسع حول هدم قاعة حفلات اقامها منتخب و مستشار برلماني على وعاء عقاري مخصص لبناء فضاء أخضر ومستوصف بحي الصحراء ، وفتح الازقة المغلقة من طرف لوبي العقار و تحرير الشاطئ من أحواش منتخبي جماعة الوطية و التحقيق في كل الاراضي المنهوبة و المشاريع المغشوشة و غيرها من الاخبار المتداولة تؤكد سخط المواطن و رغبته في التغيير و النهضة التنموية الحقيقية في مدينة لم تتشرف بزيارة ملكية مميونة لتصيح الوضع .
فهل ستفسد العقلية المتعفنة لتدبير الشأن الجمعوية بإقليم طانطان مشاريع رائدة تخص دعم وتشجيع إدماج النساء في الحياة السياسية والرفع من تمثيلتها على مستوى مراكز تدبير الشأن العام ، كما وقع في موسم طانطان النسخة 18 ؟
المجتمع المدني يعج بالنساء ولكن لانرى مشاركة فعالة منهن في تدبير الشأن العام ؟
وهل سيتحرك عامل الاقليم لضبط و تنظيم العمل الجمعيات على أسس قانونية وديمقراطية ؟
وهل ستفتح وزارة الداخلية تحقيق في تجمع جمعوي مشبوه مدعوم من جناح من السلطة تراه يستفيد من المساعدات الرمضانية و الدعم المالي و كل برامج الدولة و منح المجالس المنتخبة ؟
وهل أخطاء الاداة الترابية وتحيزها كمايشاع يرفع من مستوى العزوف السياسي و يحرض على مقاطعة الانتخابات المقبلة ؟
هل ستكون مساءلة و حركة انتقالية لرجال السلطة و الموظفين محط شكايا السكان و المجتمع المدني ، أم أن نفس الوجوه ستعكر الاجواء العامة وتهدد السلم الاجتماعي بمدينة طانطان ؟

3

رهان البعض على الاستغلال السياسي للنساء لتصفية الحسابات الضيقة و هندسة الخريطة ،سلوك مفضوح و غير مقبول من المجتمع  يخرق واجب التحفظ و المهنية و الشفافية ، يجب أن يكون هناك دعم للنساء النشطات داخل الاقليم بعيد عن كل الشبهات .

للو بلمام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.