أسا الزاك بين واقع البنيات المتدهورة وأمل الانصاف المجالي

لا يزال إقليم أسا الزاك يعاني من اختلالات بنيوية في مختلف القطاعات، ما يكرّس الهشاشة ويؤخر الإقلاع التنموي المنشود، رغم بعض المبادرات المحدودة التي لم تستطع بعدُ ملامسة الانتظارات الحقيقية للساكنة.
النقل الحضري وشبكة الطرقات تبرز كأحد أبرز الإشكالات، إذ يطالب المواطنون بإحداث محطة طرقية عصرية بكل من جماعة أسا والزاك، قادرة على تنظيم النقل وتنشيط الحركة التجارية، إلى جانب تعزيز أسطول سيارات الأجرة من الصنف الثاني لتغطية مختلف الأحياء وتحسين جودة الخدمات اليومية.
كما يشكّل غياب الطريق المداري لمدينة أسا عبئاً كبيراً، خاصة مع استمرار مرور الآليات العسكرية والشاحنات وسط المدينة، في ظل الحاجة إلى مسلك بديل يخفف الضغط ويحفظ البنية التحتية الحضرية.
أما الطريق المؤدية إلى جماعة لبويرات فتبقى دون المستوى، وتتطلب عملية تزفيت وإصلاح مستعجلة، إضافة إلى توسيع الطريق نحو مصلى العيدين وتعلية قنطرة وادي أسا لمواجهة مخاطر السيول والانقطاعات الموسمية.
على المستوى التجاري، بات تأهيل السوق المركزي والسوق الأسبوعي ضرورة ملحة لتنظيم النشاط الاقتصادي اليومي وتحسين ظروف اشتغال الباعة وتبضّع المواطنين، مع مطلب مستعجل بإنشاء سوق نموذجي للمواشي يعكس الطابع الرعوي للإقليم.
ويواكب ذلك مطلب إحداث مجزرتين عصريتين بأسا والزاك تستجيبان للمعايير الصحية والبيئية، في ظل الوضع غير الملائم للمرافق الحالية.
في السياق البيئي، نتمنى ان يتم توقيع اتفاقية تعاون بين جماعة أسا والمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، من أجل إطلاق عملية تشجير موسعة تشمل الشوارع والساحات، ما من شأنه تحسين المشهد الحضري وتعزيز المساحات الخضراء.
أما في الجانب المرتبط بسلامة المواطنين، فيبقى ضعف التشوير الطرقي (العمودي، الأفقي، الضوئي) من التحديات التي يجب معالجتها بشكل عاجل، إلى جانب غياب مرافق صحية عمومية تُراعي كرامة المواطنين، خاصة في الأماكن المفتوحة.
في المجمل، لا يتعلق الأمر بطموحات كبرى أو مشاريع معقدة، بل بمطالب بسيطة تعكس حاجيات أساسية ومشروعة لساكنة لطالما عبرت عن رغبتها في العيش بكرامة داخل مجال ترابي منهوب، لا يزال ينتظر نصيبه من التنمية والإنصاف المجالي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.