كلميم وادنون ليست مباركة بوعيدة وابنة عمها فقط: أين نساء الجهة؟
كلميم ليست رهينة #لاسم أو #اثنين. وإذا استمر هذا الاحتكار، فسنجد أنفسنا أمام نسخة مغشوشة من تمكين المرأة
#كلميم وادنون ليست مباركة بوعيدة وابنة عمها فقط: أين نساء الجهة؟
في كل مرة تُذكر فيها كلميم وادنون في المشهد السياسي المغربي، تقفز إلى الأذهان أسماء محددة، يتكرر تداولها كأنها العنوان الحصري للجهة. ولعلّ أبرز هذه الأسماء، #مباركة بوعيدة وابنة عمّها، وكأن لا امرأة أخرى تستحقّ أو تقدر على خوض غمار العمل السياسي أو قيادة الشأن العام. السؤال الصارخ هنا: #أين البقية؟ #وأين نساء كلميم وادنون؟
لقد تحولت جهة كلميم وادنون، التي تُعرف بتاريخها النضالي وثقافتها الغنية وتنوعها القبلي والاجتماعي، إلى حلبة مغلقة يحتكرها اسم واحد بصيغة الجمع. لا نقاش في أن مباركة بوعيدة سيدة مثقفة وذات كفاءة، لكن حين يتحول الحضور النسائي إلى احتكار عائلي أو شبه وراثي، فهنا يجب أن ندق ناقوس الخطر.
لعبة الكراسي المغلقة
ما يحدث في كلميم وادنون ليس فخرًا للمرأة الصحراوية، بل صفعة لها. حين يُقصى التنوع النسائي ويتم تهميش كفاءات شابة وواعدة لصالح من تربطهم قرابة الدم أو الولاء السياسي، نكون أمام خنق للديمقراطية المحلية، ودفن لصوت المرأة الحقيقية التي تعيش معاناة الهشاشة والتهميش والبُعد عن مراكز القرار.
الجهة تزخر بعشرات النساء القادرات على إحداث التغيير، لكن المناخ السياسي لا يشجع التعددية، بل يُعيد إنتاج نفس الوجوه بنفس الخطاب، حتى باتت العملية الانتخابية تشبه “تمثيلية عائلية” أكثر من كونها تعبيرًا ديمقراطيًا عن الإرادة الشعبية.
كلميم ليست رهينة لاسم أو اثنين. وإذا استمر هذا الاحتكار، فسنجد أنفسنا أمام نسخة مغشوشة من تمكين المرأة، لا تكرّس سوى الزبونية، وتُجهز على مبدأ تكافؤ الفرص.
الرسالة الأخيرة:
إلى كل امرأة في كلميم وادنون تحمل حلما بالتغيير: صوتكِ له قيمة، وطموحكِ مشروع، والميدان ليس حكرًا على أحد. آن الأوان لتتحرري من عقدة “الاسم الكبير”، وتخوضي المعركة بشجاعة. فـ”التمثيل الحقيقي” يبدأ عندما تُكسر الحواجز، لا عندما تتكرّس السيطرة.
