كواليس جهة كلميم وادنون بدأت تشهد حراكاً مبكراً
رغم أن الزمن السياسي يفصلنا عن الانتخابات الجماعية والجهوية بحوالي سنة كاملة، إلا أن كواليس جهة كلميم وادنون بدأت تشهد حراكاً مبكراً يتجاوز لغة الأرقام ليدخل صلب النقاش الشعبي حول “رجل المرحلة” القادر على قيادة سفينة الجهة في الحقبة المقبلة.

في جولة استطلاعية مباشرة لرصد آراء الشارع الوادنوني، كشفت تصريحات متطابقة لمواطنين ومواطنات من مختلف الأعمار والمشارب، عن تحول ملحوظ في الوعي الانتخابي. فخلافاً للمطالب التقليدية بوجوه جديدة، شدد هؤلاء على أن الجهة، في ظل تحدياتها التنموية الراهنة، لا تحتاج إلى “وجوه للاستعراض”، بل إلى “خبرة ميدانية مجربة” تمتلك القدرة على تقديم إضافات نوعية وغير مسبوقة.
المفاجأة في هده الاراء المبكرة كانت في بروز اسم رشيد تامك، رئيس المجلس الإقليمي لآسا الزاك، كواحد من أقوى المرشحين الشعبيين لتولي رئاسة جهة كلميم وادنون.
ويرى فصيل واسع من المواطنين أن “تامك” استطاع خلال توليه منصبه الحالي أن يبصم على مسار تدبيري يصعب إنكاره، حيث نجح في تحريك عجلة التنمية في إقليم آسا الزاك بذكاء وهدوء، محولاً الإقليم إلى ورش مفتوح رغم محدودية الموارد مقارنة بملفات جهوية أخرى.
> “الجهة تحتاج لمن يمتلك مفاتيح التدبير وليس لمن يتعلم فيها”.. هكذا لخص أحد الفاعلين الجمعويين بالجهة الموقف، مؤكداً أن تجربة تامك في المجلس الإقليمي تعد نموذجاً يحتذى به في القرب من المواطن والنجاعة في تنفيذ المشاريع.
لا يختلف اثنان في وادنون على أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة في رسم ملامح المستقبل الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة. ومن هنا، يرى المتتبعون أن المناداة باسم رشيد تامك ليست عاطفة، بل هي نتاج مقارنة واقعية بين المنجزات المحققة على أرض الواقع وبين الانتظارات الكبيرة لساكنة الجهة التي تعاني من خصاص في قطاعات حيوية.
ومع تصاعد هذا “الاستبشار” الشعبي، تظل الأسئلة الكبرى معلقة في فضاء السياسة بكلميم:
هل يستجيب رشيد تامك لهذه الأصوات التي تناديه لقيادة الجهة؟
هل تضع الأحزاب السياسية “معيار الكفاءة الميدانية” فوق الترضيات الانتخابية؟
والأهم من ذلك، هل سيكون عام 2027 نقطة تحول كبرى في مسار جهة كلميم وادنون تحت قيادة تمتلك الخبرة والشرعية الإنجازية؟