الحي الصناعي باقليم السمارة : ساحة كانت بالأمس عمومية.. ومصير غدها مجهول.. !!
لطالما كانت ساكنة الحي الصناعي مثل بقية الأحياء تواقة لتنمية تليق، وأن تحظى بحظها وحقها في مساحات خضراء تُذهِب القليل من الرتابة التي تسكن هذا الحي والشحوب الذي بات سمته الغالبة بفعل سياسات التهميش التي طالته كأحياء أخرى يمكن أن ندرجها ضمن خانة ” الأحياء الريفية “…!!
في منشورات زمورية سابقة، كنا قد تطرقنا لما أسميناه حينها ب ” تنمية دب الحلزون” كناية عن البطء والتسويف الذي ميّز سير أشغال تأهيل هذا الحي من لدن شركة حلزونية الأداء، صماء عن الملاحظات وبكماء من حيث التبرير.
والغريب أن تلك المنشورات كانت بتاريخ 25 ماي 2025 وكنا قد نبهنا حينها أن مدة الأشغال لم يتبقى منها سوى زمن ” الشهرين” فزادت مدة التسويف على الشهرين وها نحن في شهر أبريل من سنة 2026 ولم تنتهي الأشغال ولم ينتهي التأهيل.. !!

اليوم تعود بنا نفس الساكنة لنفس الحي ونفس الاختلالات البنيوية لكن هذه المرة من بوابة “الخوف” من تحويل الساحة العمومية اليتيمة بهذا الحي إلى بقع سكنية وتجارية لبعض المحظوظين.. كيف ذلك..؟؟

رفقة هذا المنشور ستجدون عريضة موقّعة وممهورة بإمضاءات ساكنة هذا الحي تعترض من خلالها على محاولة تفويت ساحتهم العمومية لبعض الخواص، ومع العريضة هناك تصميم للحي يظهر بالفعل أن هناك ساحة مبرمجة منذ البدء، لكن هؤلاء وقد تواصلت معهم جريدتنا أكدوا أن المعلومات التي توصلوا بها بطريقتهم الخاصة تفيد بالفعل أن هناك مستجدات تجعلهم يخشون من حدوث واقعة التفويت، وأنهم بدؤوا في حملة جمع توقيعات وعرائض من الساكنة المعنية للاحتجاج على هذا الأمر ومستعدون للمضي قدما في سبيل وقف هذه المهزلة بكل الأشكال السلمية وعبر كل القنوات المشروعة.
أحدهم وبحرقة صرح لجريدتنا بالقول : ” لقد اشتريت بقعة تجارية منذ سنوات وبنيتها وفق التصميم المعتمد حينها، على أساس أن منزلي مقابل لساحة عمومية وكنت وبقية الجيران في حالة انتظار طويل لبرمجمة هذه الساحة ضمن خطط وبرامج التأهيل فإذا بنا نصوم دهرا وسنفطر على جرادة.. !!”
نحن في جريدة زموركم ومن منطلق إيماننا العميق بحق ساكنة السمارة عامة في تنمية حقيقية تُنزَل بطريقة واضحة وشفافة نطالب مصالح جماعة السمارة بالانخراط المسؤول في الانصات لهموم وانتظارات وانشغالات هذه الساكنة وأقلها توفير أجوبة شافية لهكذا أسئلة حارقة من أهل هذا الحي الذي لطالما انتظر التنمية وحين ظهر بصيصها لا زال حلزونها لم يغادر الحي بعد! حتى أنه كان “حيا مهمشًا”.. فأصبح بفعل ارتجالية التأهيل “حيا مهشمًا”..!!
ساكنة الصناعي تسأل: ما حقيقة تفويت ساحتهم العمومية..؟ فهل من مجيب !!؟