OCP 18

كوطا الأخطبوط الصيفية لسنة 2026 تهبط إلى أدنى مستوياتها

كوطا الأخطبوط الصيفية لسنة 2026 تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.. مخاوف مهنية بشأن مستقبل المصيدة جنوب سيدي الغازي
الرباط – حددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الحصة الإجمالية من الأخطبوط المسموح بصيدها خلال الموسم الصيفي الممتد من فاتح يوليوز إلى غاية 15 شتنبر 2026 في 10.494 طناً، وهي حصة وصفتها الأوساط المهنية بأنها الأدنى خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الضغوط التي تعرفها المصيدة جنوب سيدي الغازي، وما يفرضه ذلك من تدابير تروم حماية المخزون وضمان استدامته.
وبحسب المقرر الوزاري رقم 23/04، فإن هذه الحصة غير قابلة للمراجعة، وتم توزيعها وفق مفتاح التوزيع المعتمد في مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، حيث خصص 6611.22 طناً لأسطول الصيد في أعالي البحار، و2728.34 طناً لقوارب الصيد التقليدي، فيما نال أسطول الصيد الساحلي 1154.34 طناً.
كما منح القرار حصة إضافية قدرها 1187 طناً للوحدة الفرعية بوجدور – الميناء – أفتيسات – سيدي الغازي، وهي حصة مستقلة عن الكوطا الإجمالية للموسم.
3
وفي إطار التدابير التقنية الرامية إلى حماية الموارد البحرية، قررت كتابة الدولة منع عمليات الجر بشكل دائم داخل عدد من المناطق الصخرية المحددة بإحداثيات دقيقة، مع الإبقاء على الحد الأدنى لقياس عيون جيب شباك الجر الخاصة ببواخر أعالي البحار في 70 ملم.
أما بالنسبة لبواخر الصيد في أعالي البحار، فقد تم توزيع الحصص الفردية حسب قوة المحركات، حيث ستستفيد البواخر التي تقل قوة محركاتها عن 750 حصاناً من 24.51 طناً لكل وحدة، فيما حددت حصة البواخر التي تتراوح قوة محركاتها بين 750 و1400 حصان في 26.47 طناً، بينما ستستفيد البواخر التي تتجاوز قوة محركاتها 1400 حصان من 26.96 طناً لكل سفينة. كما سمح القرار لهذه البواخر بمزاولة نشاطها انطلاقاً من مسافة 10 أميال بحرية.
وبالنسبة لأسطول الصيد الساحلي، فقد حدد القرار سقف مصطادات الأخطبوط المفرغة بمينائي العيون وطانطان في 1600 كيلوغرام، أي ما يعادل حوالي 70 صندوقاً بلاستيكياً بسعة 23 كيلوغراماً لكل صندوق، وذلك عن كل رحلة بحرية مدتها عشرة أيام، مع إمكانية مراجعة هذا السقف وفق وتيرة استهلاك الحصة المخصصة للأسطول. كما ألزم القرار هذه المراكب باستعمال شباك لا يقل قياس عيون جيبها عن 60 ملم.
وتكشف مقارنة الكوطا الجديدة مع السنوات الماضية عن تراجع لافت في حجم الحصة المخصصة للموسم الصيفي، بعدما تراوحت خلال المواسم الثمانية الأخيرة بين 8640 طناً و15600 طن، مع إلغاء الموسم الصيفي لسنة 2022. فقد سجلت الحصة حوالي 12 ألف طن في موسمي 2017 و2019، وبلغت 13 ألف طن خلال مواسم 2018 و2021 و2023، قبل أن ترتفع إلى 15 ألف طن سنة 2020، وتحقق رقماً استثنائياً بلغ 15600 طن خلال موسم 2024.
ويرى متابعون للشأن البحري أن تقليص الكوطا يعكس حرص الإدارة الوصية على الحفاظ على المخزون البيولوجي للأخطبوط، لكنه في المقابل يطرح تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة بالنسبة لأساطيل الصيد ومهنيي القطاع، خاصة في الأقاليم الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على هذا النشاط، وهو ما يجعل نجاح الموسم رهيناً بالالتزام الصارم بالإجراءات التنظيمية واحترام الحصص المحددة، بما يضمن التوازن بين استدامة الثروة السمكية والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.