وفاة شاب من السمارة تفتح مجددا النقاش حول الحق في العلاج والتنقل الصحي
توفي محمد أحمد حمزة شكراد وهو لا يزال في ريعان شبابه، بعد معاناة مع جرثومة المعدة، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية التنقل الصحي وولوج الخدمات الاستشفائية لساكنة إقليم السمارة.
وكان المريض قد نقل في وقت سابق عبر سيارة إسعاف تابعة لجماعة السمارة نحو المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون. وأثناء الوصول إلى منطقة بوكراع، تلقت السيارة تعليمات بإرجاع المريض دون استكمال مسار نقله إلى المستشفى.
وفي تلك المرحلة، عملت المندوبية الإقليمية للصحة بالسمارة على توفير الأدوية الضرورية المرتبطة بحالته كإجراء استعجالي.
وبعد تدهور وضعه الصحي لاحقا، تم السماح له باستكمال مسار العلاج والتنقل نحو المستشفى الجهوي لتلقي العلاجات اللازمة.

وتسلط هذه الحالة الضوء من جديد على وضعية العرض الصحي بإقليم السمارة، حيث يضطر العديد من المرضى إلى التنقل بشكل مستمر نحو العيون وباقي المدن من أجل الاستفادة من فحوصات وتخصصات غير متوفرة محليا.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول أسباب استمرار اعتماد الإقليم كـ “محطة عبور” في المنظومة الصحية، وعن الإكراهات المرتبطة بنقص بعض التجهيزات والأطر الطبية المتخصصة.
كما تفتح الواقعة نقاشا حول أهمية ضمان استمرارية التكفل بالحالات المستعجلة منذ اللحظة الأولى، وآليات التنسيق بين المؤسسات الصحية على مستوى الجهة وغيرها، من أجل تفادي أي تأخير في مسار العلاج قد يؤثر على الوضع الصحي للمرضى.
ويبقى الحق في الصحة منصوصا عليه دستوريا باعتباره حقا أساسيا لكل مواطن، وهو ما يفرض التفكير في حلول عملية لضمان ولوج عادل ومتساو للخدمات الصحية، وتقريب العلاجات التخصصية من ساكنة الأقاليم الجنوبية.
