OCP 18

آيت ملول تحتفي بـ132 حاصلاً على شهادة البكالوريا وتوقع ثلاث اتفاقيات شراكة لتنزيل العقوبات البديلة وتعزيز الإدماج

متابعة : رحال الأنصاري

احتضن السجن المحلي آيت ملول 01 اليوم الأربعاء حفلاً تكريمياً لفائدة 132 نزيلاً ونزيلة من بينهم خمس (05) نزيلات ممن حصلوا على شهادة البكالوريا تحت شعار “التفوق الدراسي أساس الإدماج الاجتماعي” في مبادرة تجسد العناية المتواصلة بتشجيع التحصيل العلمي باعتباره أحد أهم روافد التأهيل وإعادة الإدماج.

ونُظم هذا الحفل من طرف المجلس الجهوي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بتنسيق مع إدارة السجن المحلي آيت ملول 01 تجسيداً للرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله رئيس مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء التي تجعل من التعليم والتكوين ركيزة أساسية لإعداد النزيلات والنزلاء للاندماج الإيجابي في المجتمع.

وشكل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بالمجهودات التي بذلها المستفيدون في سبيل تحقيق النجاح رغم ظروف الاعتقال في رسالة تؤكد أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تجاوز الصعوبات وأن العلم يظل السبيل الأمثل لبناء مستقبل أفضل وتحقيق الإدماج الاجتماعي.

وعقب الحفل احتضنت المؤسسة السجنية مراسيم التوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وشركائها المؤسساتيين في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة ولاسيما ما يرتبط بعقوبة العمل من أجل المنفعة العامة والتدابير التأهيلية.

3

وشملت هذه الاتفاقيات إدارة السجن المحلي آيت ملول 01 والمجلس الجهوي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بجهة سوس ماسة والنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بجهة سوس ماسة في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الجهود لإنجاح ورش العقوبات البديلة.

وتندرج هذه الخطوة في سياق تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والرامية إلى إرساء آليات للتنسيق والعمل المشترك على المستوى الجهوي بما يضمن التنزيل الأمثل للمقتضيات القانونية المتعلقة بالعقوبات والتدابير البديلة.

وتهدف الاتفاقيات إلى تعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستية للمؤسسات الموقعة وتنسيق تدخلاتها في مجالات التأهيل والتكوين والمواكبة الاجتماعية بما يضمن التنفيذ السليم لعقوبة العمل من أجل المنفعة العامة وفق الضوابط القانونية ويسهم في إعادة إدماج المستفيدين مع صون كرامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.

كما تروم تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية وتوسيع مجالات التعاون مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين بما يدعم فلسفة العدالة الإصلاحية ويحد من حالات العود إلى الجريمة انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.

ويؤكد الجمع بين تكريم 132 حاصلاً على شهادة البكالوريا وتوقيع اتفاقيات الشراكة الخاصة بالعقوبات البديلة أن الإصلاح الحقيقي يقوم على الاستثمار في الإنسان عبر التعليم والتأهيل والمواكبة بما يجعل من إعادة الإدماج خياراً عملياً يحقق الأمن المجتمعي ويخدم التنمية البشرية.
لحساسبة المكان ممكن صورة لنشر رفقة المقال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.