OCP 18

حصيلة نواب الدائرة الإنتخابية المحلية بإقليم أسا الزاك

مع دخول السنة الأخيرة من الولاية التشريعية 2021 2026 تتجه الأنظار إلى حصيلة نواب الدائرة الإنتخابية المحلية بإقليم أسا الزاك في ظل سياق اجتماعي وتنموي يتسم بتزايد المطالب وارتفاع منسوب الانتظارات الشعبية خصوصا في ملفات البطالة والنقل والتعليم العالي والصحة والتشغيل
ورغم تسجيل بعض المبادرات والأسئلة البرلمانية الشفوية والكتابية المتفرقة فإنها تظل محدودة وغير منسجمة مع حاجيات الساكنة ولم تترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع أداء برلماني يُوصف من طرف متتبعين محليين بأنه متواضع وبعيد عن النبض الحقيقي للشارع الأساوي
تشكل فئة أبناء قدماء المحاربين والعسكريين مكونا أساسيا من المجتمع المحلي لكنهم يعيشون التهميش وغياب الفرص وضعف برامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لم يلمس المواطن أي ترافع برلماني قوي لإدماج هذه الفئة في سوق الشغل
البطالة في الإقليم مستمرة في التفاقم خاصة بين الشباب حاملي الشهادات دون أن يواكب ذلك أي ترافع جاد لإدماج الإقليم ضمن مخططات الدولة للتشغيل الجهوي أو التمكين الاقتصادي للمجالات الحدودية ومناطق الهشاشة
البنية التحتية في مدينة أسا وباقي الجماعات الترابية تعرف تأخرا واضحا في المشاريع الأساسية من حيث تهيئة الشوارع والإنارة والمرافق الحضرية وغياب تصور شمولي للتنمية الحضرية حيث لا تزال العديد من الأحياء تفتقر للحد الأدنى من الخدمات كما أن ضعف التنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية عمق من اختلالات التخطيط المجالي
فيما يخص النقل الحضري يعيش المواطنون معاناة يومية بسبب غياب أسطول مقبول لسيارات الأجرة الصنف الثاني وضعف البنية التحتية الطرقية داخل المدينة وبين الجماعات القروية كما أن غياب محطة طرقية مجهزة يعمق من مشاكل التنقل وتكلفة السفر ولم يُسجل إلى اليوم أي ترافع فعال لتحسين هذا القطاع الحيوي
قطاع الصحة لا يزال يعاني من الخصاص في الأطر والتجهيزات وانعدام تخصصات حيوية بينما التعليم العالي يغيب كليا عن الإقليم في ظل غياب نواة جامعية أو معاهد مهنية تستجيب لطموحات شباب المنطقة ورغم كل ذلك ظل الحضور البرلماني في هذا الملف محتشما دون نتائج تذكر
فئة الكسابة ومربي الماشية والإبل تعاني في صمت من آثار الجفاف وندرة التساقطات وتدهور المراعي الطبيعية في ظل ضعف برامج الدعم وضعف التوزيع العادل للأعلاف المدعمة كما أن غياب نقط الماء ومشاريع التزود بالمياه لفائدة الرحل زاد من معاناة هذه الفئة دون أن يكون هناك ترافع حقيقي على المستوى البرلماني لإيجاد حلول مستدامة تحمي النشاط الرعوي من الاندثار
إذا كانت التمثيلية البرلمانية ترتكز على نقل هموم المواطن والدفاع عن قضاياه فإن ما تحقق خلال هذه الولاية في إقليم أسا الزاك لم يكن في مستوى التطلعات عام واحد فقط يفصلنا عن الانتخابات المقبلة وعلى المواطن أن يقيّم ويحاسب ويمنح ثقته لمن يحمل مشروعا حقيقيا مبنيا على الإنصات والعمل الميداني والترافع الجاد لا على الكذب والتحايل ومراكمة الثروة على حساب المصلحة العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.