OCP 18

طلعة ”أدليم وغيلان ومشظوف“ للدخيل ولد سيدي بابا

تُعدّ طلعة ”أدليم وغيلان ومشظوف“ للدخيل ولد سيدي بابا خروجا لافتا عن المألوف في الأدب الحساني، فهي – بحسب اطلاعي – من الطلع النادرة التي تتناول هذا الموضوع بهذه الصيغة المبتكرة ، حيث يصوّر فيها لمغنّي براءة طفلة منشغلة بتعلّم الحروف، ويذهب بعيدا في تخيّله، ليؤكد أن مجرد النظر إليها كفيل بإطفاء نار العداوة بين قبائل لطالما عُرفت بالنزاع مثل أولاد ادليم وأولاد غيلان و مشظوف .. الخ

أدليمْ وغيلانْ ومشظوف ،، ݣعدُو فالشّر وفيهْ اوݣُوفْ

وأبيري واسباع ألّا شوفْ ،، يعݣبْ شوفْ وموتْ الغليانْ

وأجواكين اتْݣرَّنْ لُلُوفْ ،، ادَّوَّرْهُمْ للشرْ أعوانْ

هاذُو لُو شافُو يالرّؤوف ،، تتفانْ اطفيلَة هون اتبانْ

تتَّفَّنْ وَادَّمْكِي لحروفْ ،، يتخاوَا من ذاك التّتْفَانْ

أدليم وغيلان ومشظوفْ ،، وأبيري واسباع وجكانْ

وفي سياق آخر وأثناء بعثة اوفدت لردّ إبلٍ نُهبت إثر غارة شنّها أولاد اللب على مضارب إحدى القبائل، يصف أحد لمغنيين المشهد في مرابع أولاد اللب، حيث لمح الفاتنة دَݣبُونَة ، فعبّر عن أمنيته بأن يُغير أولاد اللب كل عام على تلك القبيلة ويستاقوهم بما فيهم ، ما دام ذلك يتيح له رؤية دَݣبُونَة من جديد

3

اولاد اللّب افهذا العامْ ،، ݣلنا عنهم شي من لكلامْ

مشيتهم بالبل ذُو ليّامْ ،، احنَا ذو بيها فݣعونَا

وامنينْ الجيناهمْ فاخيامْ ،، والحݣنَا فيهم دݣبونَا

اللّه لا فاتْ اعليهم عامْ ،، ماطاحُو فيهْ وصاݣونَا

وفي هذه الطلعة الأخير، وهي لمحمد فال ولد يسلم الكبير ، ينقل لمغنّي مشهدا عايشه أثناء مشاركته في غارة نفذها أولاد أحمد، حيث أبصر منت انسيبوه وهي تعين حرطانيا مصابا يصارع الموت وقد انطبع في نفسه أثر رؤيتها حتى بلغ به العشق أن قارن حال من يحدّق إليها بحال ذلك الجريح، بل اعتبره أشدّ معاناة

علَّمني مولانَ يَا حَدْ ،، احظرْ لغْزَيْ أولاد احمدْ

وانْظَرْ منت انسيبوهْ افسَدْ ،، افطرفْ الحصرَة لݣصانِي

فَآخرْ لمجاريحْ اتسنّدْ ،، حرطانِي مژدوفْ وضانِي

يَدنّو يمشِي بعدْ أشدْ ،، ژدفُو من ژدفْ الحرطانِي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.