أداء رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة كلميم واد نون بين الوعود والخروقات
تعد غرفة الصناعة التقليدية جهة فاعلة وأساسية في دعم الحرفيين والصناع التقليديين خاصة في جهة كلميم واد نون التي تزخر بموروث ثقافي غني وتراث حرفي متنوع. إلا أن أداء رئيس الغرفة الحالي الذي يعرف بقربه من رئيسة الجهة أثار الكثير من الجدل والتساؤلات حول مدى التزامه بالمهام الموكولة إليه وخصوصا في ما يتعلق بخدمة الصانع التقليدي وتحقيق التنمية المنشودة في القطاع
فرغم مرور سنوات على توليه رئاسة الغرفة إلا أن الواقع على الأرض يظهر غيابا شبه تام للمشاريع الجادة التي تستهدف النهوض بقطاع الصناعة التقليدية بالجهة
الحرفيون الذين يفترض أن يكونوا في قلب اهتمام الغرفة يعيشون في تهميش مستمر دون برامج تكوينية حقيقية أو دعم مالي وتقني أو حتى فضاءات عرض وتسويق لمنتجاتهم
بعض الحروقات والملاحظات التي تسجل على فترته
غياب الشفافية في صرف الميزانية
تثار عدة تساؤلات حول كيفية تدبير الموارد المالية للغرفة حيث يشتكي البعض من غياب التقارير المحاسبية الدقيقة وضعف إشراك أعضاء الغرفة والفاعلين في مناقشة بنود صرف الميزانية
الزبونية والمحسوبية في اختيار المستفيدين
يتم تسجيل تكرار أسماء معينة في الاستفادة من الدعم أو التكوينات، في حين يتم إقصاء عدد كبير من الحرفيين الأكفاء بسبب عدم قربهم من الدوائر المؤثرة داخل الغرفة

ضعف المبادرات التنموية
على الرغم من توفر الإمكانيات والدعم من طرف الدولة والجهات المانحة، لم يتم إطلاق مشاريع حقيقية لتأهيل البنية التحتية الخاصة بالصناعة التقليدية أو إحداث مراكز تكوين حديثة أو دعم مشاركة الحرفيين في المعارض الوطنية والدولية
انعدام الحوار مع الحرفيين
يعاني العديد من الصناع التقليديين من تجاهل مطالبهم وغياب قنوات تواصل فعالة مع إدارة الغرفة مما يخلق جوًا من الاحتقان وفقدان الثقة
استغلال المنصب لأغراض سياسية
يلاحظ بعض المتتبعين أن رئاسة الغرفة تحولت إلى منصة لتقوية النفوذ السياسي بدلاً من التركيز على مهامها التنموية حيث يتم أحيانا توظيف بعض الأنشطة لأغراض انتخابية أو لتلميع صورة أشخاص بعينهم
إن غرفة الصناعة التقليدية مطالبة بأن تكون صوت الحرفيين والمدافع الأول عن مصالحهم وليس مجرد مؤسسة شكلية تستهلك الميزانية دون أثر ملموس. ومن الضروري أن يتم تقييم عمل الرئيس الحالي بشكل شفاف، ومحاسبته إن ثبت تقصيره أو تورطه في خروقات تمس مصالح الصناع التقليديين..
سلامة شرفي