منتخبو السمارة..الأكثر حساسية إتجاه الإعلام بالصحراء
إضافة: السمارة
يعتبر منتخبو إقليم السمارة بين الأكثر حساسية وتفاعلا مع وسائل الإعلام مقارنة بباقي منتخبي الأقاليم الصحراوية..وهو التفاعل الذي لا يقتصر فقط على الردود الإنطباعية بل يصل إلى المتابعة الدقيقة لما ينشر عن الواقع التدبيري بالسلب أو الإيجاب.
وربما تعكس هذه الحساسية..أهمية الإعلام لدى أئمة السمارة وساستها، باعتباره فاعل أساسي في توجيه الرأي العام المحلي ضمن علاقة ثنائية بين الطرفين دوما ما تتحول إلى نوع من التوجس والحذر بخصوص النقد بدل إعتباره آلية للتقويم.

وفي هذا الصدد يبرز دور عامل الإقليم إبراهيم بوتوميلات الذي يعتبر صحفيا أصلا..وهو ما قد يمنحه فهما عميقا لطبيعة المجال الإعلامي ومتطلباته التي أصبحت تدعو إلى رفع الإيقاع وتجاوز النمطية السائدة على وسائل الإعلام الجهوي التي أصبحت في الحقيقة بمثابة “airbag” ضروري توفرها لأي منظومة معينة..كوسيلة وقائية يختلف وجودها عن عدمها عند الاصطدامات وحوادث السير السياسية والحزبية.
في الواقع، ممارسة الصحافة بالسمارة تعتبر مهمة شاقة ومتعبة، والمخطوط من يبتعد عن هذا الإقليم الذي يعتبر حقلا للألغام بحكم الروابط العائلية والحزبية وتأويلات ومتغيرات الصورة السياسية التي قد تتيح بناء نظرة حول منتخبي زمور لكحل وعلاقتهم بالإعلام التي يغلب عليها سوء الفهم الكبير ونظرتهم التبخيسية إتجاه هذا القطاع على أنه إرتزاقي وإبتزازي، علما أن الصحافة تشكل مرآة التدبير العمومي وليس ضروريا أن تتماهى مع ذوق هذا الفاعل أو تلامس هوى في نفس ذلك المنتخب.
إن السياسي الناجح هو من يسعى إلى الإعلام قبل أن يسعى إليه، ولا يقوم برفع الفيتو ضده بالصالونات والمجالس أو وضع عليه “بلوك”..كما أنه ينظر إليه كشريك في التنمية ومحفز على العمل والتسيير بما يعكس آراء الناس وملاحظاتهم وفق قالب إبداعي مصداقي ويواكب جميع الأذواق الفنية ويعمل على الإقناع والمحاججة بعيدا عن تلك الطريقة التقليدانية.
ثم إن السياسي الناجح والواعد تدبيريا..الأشبه أن يكون مثل سائق سيارة كما قال الراحل الحسن الثاني، يتوجب في نظره إلى الأمام النظر إلى الوراء عبر المرآة أثناء السير على الطريق..، والأشبه كذلك أن يكون “بلاندي” ويتجنب سفاسف الأمور وإحترام الرأي والرأي الاخر، والإبتعاد عن الشيطنة ومحاولات التأليب غير المباشرة ضد الصحفيين وتوجهاتهم ما دامت لا تمس الأعراض والخصوصيات وتتناول الشأن العام، مع العلم أن الإستهداف أو الهجوم الصحفي هو في الحقيقة شي آخر ولم يتحقق بعد وهو ممكن ومستبعد، وفي حال تبلور فإنه سيكون في مقتل إعلاميا وسيضرب الأعماق..بعيدا عن الانتقادات الشكلية والسطحية، ومن حيث أنتم تعلمون بأن الناس قديما كانت على دين ملوكها..أما اليوم أصبحت على دين إعلامها وما سيضيف لها من مقاربات.