تصوير كلميم وكأنها “منطقة غير آمنة”

بصفتي ابناً باراً لهذه المدينة، ومن واقع تجربتي الشخصية كشخص يقطن في الدار البيضاء ويعرف جيداً ضغط المدن الكبرى وصخبها، أنا متواجد حالياً بكلميم منذ 8 أشهر، وأجد نفسي ملزماً بقول كلمة حق في حق هذه الأرض الطيبة.
​أستغرب كثيراً من حملات التجييش وزرع الخوف في قلوب الساكنة؛ فبينما تحاول بعض الصفحات تصوير كلميم وكأنها “منطقة غير آمنة”، يثبت لنا الواقع اليومي أن هذا الكلام مجرد تضخيم لا أساس له من الصحة. فمنذ وصولي، لم أشهد أي خصام أو شجار، ولم أصادف مخموراً أو لصاً، بل على العكس تماماً، الأمن مستتب بشكل يبعث على الفخر؛ دوريات الأمن تجوب الأزقة والشوارع ليل نهار، وحركة المرور منظمة بامتياز.
​أجمل ما في الأمر، أنني أتحرك في كل مكان أو أقف أتكلم بهاتفي بكل عفوية وأريحية في الأزقة والشوارع، ليلاً ونهاراً، دون أن يعترض سبيلي أحد أو أشعر بأي تهديد، وهذا هو المعنى الحقيقي للأمان.
3
​إن ما يميز كلميم هو ذلك “الترابط الاجتماعي” القوي؛ فنحن مجتمع محافظ، والناس تعرف بعضها البعض، وقيم “الحشمة” والوقار هي القانون الأسمى الذي يحكمنا، وهذا بحد ذاته أكبر ضامن للهدوء والطمأنينة. وإذا عقدنا مقارنة بسيطة، سنجد مدناً أصغر من كلميم تعاني من شتى أنواع الجرائم رغم وجود الأمن، والسبب هو غياب ذلك الترابط والأخلاق التي نعتز بها في جنوبنا الغالي.
​رسالتي لكل “كليميمي”: لا تتركوا الإشاعات الافتراضية تنسيكم النعمة التي تعيشونها، فمدينتنا آمنة بوعي شبابها، ونبل أخلاق أهلها، ومجهودات رجال الأمن الساهرين على راحتنا. لنحافظ على صورتنا المشرقة ولا عزاء للمشوشين. 👮‍♂️🤝
​حفظ الله كلميم وأهلها من كل سوء. 🇲🇦❤️
مراسلة من شاهد عيان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.